الثلاثاء، 14 فبراير 2012

توضيح هام من احد العاملين بالمركز الدولى للصحفيين


رد وتوضيح لزملائى وأخوتى فى الأهرام



عقب ما نشر فى الصحف ووسائل الاعلام بالأمس عن قرار قاضى التحقيق المنتدب من وزارة العدل بإحالتى إلى محكمة الجنايات بما نسب لى من إدارة برنامج تابع للمركز الدولى للصحفيين وممول من الولايات المتحدة، فإننى أود إيضاح التالى:



1) هذا المركز يعمل فى مصر منذ ما يقرب من 11 عام وقام بتدريب مئات من الصحفيين المصريين على كافة فنون الصحافة.

2) هذا المركز تم تأسيسه منذ 26 عاما فى الولايات المتحدة ولديه فروع وبرامج ضخمة فى 65 دولة بداية من أوروبا مرورا بأفريقيا وآسيا ووصولا بأمريكا اللاتينية.

3) هذا المركز متخصص فى الصحافة ولا يعمل ولا يتناول أى قضايا سياسية.

4) لقد قمت بالمشاركة بالتدريب فى أحد برامج هذا المركز منذ ثلاث سنوات فى مصر.

5) فى شهر أغسطس الماضى اتصل بى مسئولو المركز أثناء زيارة لهم للقاهرة للمشاركة فى برنامج يقوم به المركز فى مصر ويضم 60 من الصحفيين العرب والمصريين.

6) طلب منى المسئولون أن أشارك بالإشراف على برنامج جديد لدعم قدرات الصحفيين على المزاوجة بين الصحافة المطبوعة والمرئية وصحافة الإنترنيت، بالإضافة لوضع مدونة سلوك للصحفيين لتقليل الآثار السلبية لعدم الإحترافية والتى يمكن أن تصيب المجتمع والأفراد بالتشهير أو الإساءة أو نشر معلومات غير موثقة.

7) طبقا للقوانين المصرية، فإنه يجوز للجهات الأجنبية التى تقوم بالتدريب المهنى فى مصر أن تقوم بهذه البرامج من خلال اتفاقات شراكة بين الجهة الأجنبية وأحد وسائل الإعلام المصرية أو المؤسسات التعليمية وهو ما كان يتم على مدار السنوات الماضية مع منافذ إعلامية من بينها ( المصرى اليوم – اليوم السابع – جامعة الأهرام الكندية ) وبالمناسبة فإن المشروع الأكبر للمركز الدولى للصحفيين والذى يقوم على تدريب صحفيين عرب ومصريين كان ومازال يتم مع جامعة الأهرام الكندية.

8) الشكل الثانى لتنفيذ هذه البرامج من دون اتفاقات شراكة مع طرف مصرى هو أن تتقدم الجهة الأجنبية القائمة على التدريب بطلب تسجيل فى وزارة الخارجية.

9) الكتاب الرسمى الصادر من وزارة الخارجية الذى حصلت عليه من المحامى القائم على متابعة التسجيل يشترط أن يكون المشرف على البرنامج مصرى وأن يكون متخصصا ولكن الأهم هو أن تقوم الجهة المتقدمة بالطلب بتأجير مقر وأن يكون عقد الإيجار باسم المشرف وأن يتم تأسيس المقر وتزويده بالموظفين، وذلك كشرط مسبق لإثبات جدية الطلب للترخيص.

10) قام المركز من قبل أن أبدأ التعاون معه بتأجير المقر فى حى الزمالك، وقام المسئول على الشئون الإدارية بتأثيثه.

11) فى خلال الفترة التحضيرية تم الاتفاق مبدئيا مع نقابة الصحفيين على أن تكون مقرا لتنفيذ البرنامج.

12) قبل البدء فى أول ورشة عمل تم استدعائى من قبل قاضى التحقيقات المنتدب من وزارة العدل المستشار سامح أبو زيد، ولم أكن أدرى بصفته ولا بأسباب طلب الحضور حتى ذهبت إلى مكتبه.

13) بدأ المستشار التحقيق معى واستمر خمس ساعات استفسر خلالها عن كل شيىء خاص بالبرنامج.

14) علمت منه أن السبب فى الاستدعاء هو أن وزارة التعاون الدولى زودت وزارة العدل بكافة المشروعات والبرامج الأجنبية فى الفترة الأخيرة بما فى ذلك تلك التى لم تبدأ فعليا مثل البرنامج الذى كنت سأشرف عليه.

15) أسئلة المستشار غطت كافة جوانب البرنامج ماليا وموضوعيا وإجرائيا.

16) فوجئت فى النهاية بأن الرجل يطلب منى الإجابة على سؤالين محددين، وهما: كيف شرعت فى تنفيذ البرنامج من دون ترخيص من وزارة الخارجية، وةكان ردى: أننى لم أبدأ بعد وأثبت ذلك رسميا. سألنى: كيف افتتحتم مكتبا من دون ترخيص، فأجبته بأن أبرزت له الكتاب الرسمى لوزارة الخارجية الذى يشترط تأسيس المكتب كشرط للبدء فى النظر فى طلب الترخيص. وقلت له: ما هذا التناقض؟ كيف تطلبون الشيىء وعكسه؟!!

17) سألنى: كيف قبلت أموال من جهة أجنبية من دون الحصول على موافقة؟ فسألته: ما هى الجهة التى يجب أن أحصل على موافقتها؟ وهل هى وزارة الخارجية أم العدل أم التضامن الاجتماعى؟ فلم يرد.

18) نسب لى الرجل بناء على ما قال إنه معلومات وصلته من التعاون الدولى أننى تقاضيت 1.7 مليون دولار على مدار الشهور من يونيو 2011 – أكتوبر من نفس العام، فأعربت عن امتعاضى لمثل هذا الافتراء وسألته ما هو نوع العمل الذى يتيح لأى شخص فى العالم أن يحصل على 1% من هذا المبلغ؟

19) قمت على الفور ومن دون طلبه بتقديم كافة ما يثبت المكافأة التى من المفترض أن أحصل عليها مقابل الإشراف ووضع المنهج والمشاركة فى التدريب.

20) سألنى كيف بدأت فى التنفيذ قبل الحصول على الترخيص، فأثبت له الحقيقة من إننا لم نبدأ فى التنفيذ بعد، وبأن الله سبحانه وتعالى لا يحاسب المرء على فعل سيىء كان ينتويه، وكذا القوانين الوضعية، فكيف له أن يحاسبنى على فعل لم أشرع بعد فى القيام به، مع التسليم بسلامة ونبل وفائدة الفعل ذاته؟

21) سألته فى النهاية: إذا كنت ترى شيئا لا أراه يمكن أن يحمل حدا أدنى من ضرر بالصالح العام فى حال تنفيذ البرنامج التدريبى ؟ فقال: لا.

22) بعد ذلك بما يقرب بأسبوعين تم استدعائى مرة أخرى، وقد بادر المحقق بسؤالى عن عدم حضور محام معى، فقلت له: المحامى يحضر مع المحقق معه لكى يقول له ما يجب أن يجيب به أو لا، وأنا مستعد للإجابة على كافة الأسئلة، بل وتقديم أى معلومات لم ترد فى الأسئلة، لأننى مؤمن بما أقوم به ومن صحته، ناهيك عن إيمانى بأهمية ما يقوم به من تحقيقات لتأكيد وجود الدولة وللتحقق من سلامة كل شيىء.

23) قدمت فى هذا اللقاء كافة الأوراق والمستندات التى طلبت منى والتى لم تطلب. وشكرنى الرجل وطمأننى بأن كل شيىء على ما يرام.

24) فوجئت ظهر يوم السادس من فبراير بمن يبلغنى بعد ذلك كله بأن قاضى التحقيق قرر إحالتى إلى محكمة جنايات القاهرة، وبأن قرار الإحالة على حد ما وصلنى يحمل اتهامات تشمل تقاضى تبرعات وأموال، والمشاركة فى الاتصال بأحزاب سياسية وممارسة النشاط من دون ترخيص وبتقاضى ملايين من الدولارات!!

أخوتى وأخواتى….



ما أود أن أقوله ختاما لهذا التوضيح هو التالى:

1) بالرغم من أنه من حق الجميع أن يتساءلوا عن حقيقة الأمر، إلا إننى لم أكن أتوقع أن يبادر البعض بمحاولة ذبح زميل لهم لم يسىء لأحد طوال سنوات عمله الطويلة فى الأهرام لأحد، بل ويضع نفسه فى خدمة جميع الزملاء.

2) وبالرغم من إننى لا أحب أن أفكر فى الأسباب – التى لا ترقى بأى حال لمبررات – لهذا الموقف المتكرر وخاصة فى الفترة الأخيرة، إلا إننى فى النهاية بشر ولى طاقة مهما امتدت وتمددت فإن لقوس الصبر منزع كما يقول الأولون.

3) أن تاريخى المهنى الطويل والمحفوظ فى أرشيف الأهرام أعتقد بأنه يؤهلنى كى أكون مقدرا بين زملائى مهنيا وأخلاقيا.

4) لا أحب فى هذا المقام أن يجرنى أحد لتلك المزايدة على الوطنية، حيث إننى أرى فى نفسى وطنية إذا ما بثت فى عشرة رجال لجعلتهم زعماء وطنيين.

5) نسيت أن أنوه مرة أخرى أن المشروع الأكبر للمركز الدولى للصحفيين يتم بالشراكة مع جامعة الأهرام الكندية.

6) أما المعلومة الأخيرة، هو أنه توجد اتفاقية شراكة بين الأهرام وبين المركز الدولى للصحفيين فيما يتعلق بالبرنامج المأسوف عليه الذى لم يبدأ والذى كنت سأشرف عليه.

7) هذا البرنامج كان من المقرر أن يكون على مستو لم يتوافر فى أى برنامج أخر للمركز الدولى للصحفيين، وكنت أتمنى أن يستفيد به أكبر عدد من زملائى فى الأهرام حتى هؤلاء ممن يسيئون لى من دون أن يحاولوا معرفة تفاصيل الحقيقة.

8) أننى سأذهب إلى جنايات القاهرة مرفوع الرأس فى قضية هى تلفيق بين وصارخ، حيث سأعتبر ذلك فرض كفاية عن زملائى، ولست نادما على أى شيىء، ومستعد لكل شيىء بما فيه تحمل أى ظلم. فكل شيىء بقدر، وأنا دائما ما أحمد الله تعالى على ما قدره لى حتى وإن كان بالإبتلاء بإساءات سواء من طرف قصد تسييسا لبرنامج غير مسيس، أو إساءات من زملاء سيظلون زملاء إن شاء الله.



وأخيرا أدعو الله بما دعا به سيدنا يعقوب عليه السلام



” فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ”

صدق الله العظيم



يحيى غانم

0 التعليقات:

إرسال تعليق