السبت، 17 ديسمبر 2011
10:45 م

هكذا ستمر السلطة من الملك الى الشعب

سؤال يطرحه كل مغربي، كيف نحصل على دولة ديمقراطية ؟ وماذا تريد حركة 20 فبراير لتتوقف عن التظاهر؟ وماهي الملكية البرلمانية التي تطالب بها الحركة؟ في هذا المقال سأحاول توضيح الفكرة من منظوري الخاص وحسب أرائي الشخصية وكيف أرى الحل.

أول ما طالب ولازال يطالب به الحراك الشعبي هو ملكية برلمانية. والملكية البرلمانية هي أن يسود فيها الملك ولا يحكم، بمعنى يبقى كرمز للدولة ويترك للشعب كلمته يحكم نفسه بنفسه ويحاسب من يشاء. السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف سنصل الى هذه الملكية البرلمانية.

لتحقيق ذلك وتحقيق العدل الاجتماعي والسياسي والحرية والكرامة والمساوات يلزم الخطوات التالية وهي مترابطة في ما بينها:

أول خطوة: انتخاب برلمان وحكومة مؤقتة تسير البلاد الى حين تأسيس دستور جديد يصون لكل مغربي حقه. عن طريق انتخاب برلمانيين في انتخابات نزيهة ومراحلها واضحة.

ثاني خطوة : تأسيس جمعية منوعة لكتابة دستور ديمقراطي من أول سطر الى أخر سطر، يتم ذلك عبر استدعاء جميع الأحزاب والحركات المعترف بها والغير معترف بها السرية والعلنية المشاركة في اللعبة السياسية والغير مشاركة، الى اللقاء التأسيسي للجمعية، فينتخب كل لون سياسي أو حركي ممثلا عنه في الجمعية. فتجتمع الجمعية لصياغة دستور ديمقراطي يصون للشعب المغربي حقوقه وواجباته.

ثالث خطوة : إجراء انتخابات نزيهة تعط الاحقية لكل لون سياسي ولكل مغربي الترشح لها، وتعطي كذلك الاحقية لكل مغربي التصويت على من سيمثله في البرلمان والحكومة. مع التأكيد على منع الترشح على كل من له رابط بالحكومات الفاسدة السابقة ومع كل ناهبي المال العام.

رابع خطوة : بعد الانتخابات البرلمانية نحصل على برلمان متنوع وعلى حزب دو أغلبية. هذا الاخير يرشح لنا عضوا يرى كفائته لتسيير الحكومة ويكون بد لك هو رئيس الدولة وأعلى سلطة بها، تم يجتمع مع أحزاب أخرى لتشكيل الأغلبية والحكومة التي ستتكلف بتسيير البلاد، علما أن تشكيل الحكومة لا يقوم به رئيس الحكومة وحده بل بمساندة الحزب كاملا.

خامس خطوة : تشكيل الحكومة من الأغلبية، بعد التوقيع على البرنامج الذي ستعمل على إنجازه، هذا البرنامج الحكومي سيتم عرضه للشعب عبر وسائل الإعلام ، وفي حالة وجود أي وجه غير مرغوب فيه من الوزراء أو عدم رضى الشعب عن البرنامج يمكن للشعب التظاهر بكل حرية لإلغاء البرنامج أو لطرد الوزير من المنصب المخول له.

سادس خطوة : إلغاء العمل بالحكومة المؤقتة وبداية العمل بالحكومة  الجديدة مع محاسبة أي شخص تورط في أي شيء في المرحلة الانتقالية.

سابع خطوة : البدء بحل الملفات العالقة والملفات التي سببت الغضب الشعبي، كملف الصحة والتعليم والبطالة و الأعمال الاجتماعية … مع طرح حلول واقعية وسريعة .

ثامن خطوة : بعد إيجاد الحلول الكاملة أو شبه الكاملة للمشاكل العالقة والكبرى. بعد ذلك يتم تأسيس لجان من جميع المجالات مثلا لجنة التعليم ، لجنة الصحة ، لجنة البطالة ، لجنة الفقر ، … هذه اللجان تسهر على الاستماع الى المعنيين بالأمر والى مشاكلهم والى الاقتراحات التي يقترحونها، فتعمل اللجان على مناقشة المقترحات والخروج بمشروع أو ميثاق لإصلاح كل مجال من المجالات على المستوى المتوسط والبعيد، ويمكنهم الاستعانة بتجارب ناجحة من دول مختلفة مع تنزيلها للواقع المغربي.

تاسع خطوة : العمل على مناقشة المشاريع مع خبراء في الميدان والمجال المعني وإيجاد حلول للمشاكل التي توجد بالمشروع و التي يمكن أن تقع أتناء تنزيل المشروع الى الواقع المغربي.

عاشر خطوة : العمل على تثقيف الشعب المغربي عبر جميع الوسائل منها التعليمية والإعلامية والسياسية، وذلك للرفع من نسبة الوعي التي ستجنب المغرب الوقوع في أزمات سببها جهل المغاربة .

هذه الخطوات ماهي إلا اجتهاد ومنظور للطريقة التي يجب أن تبنى عليها الديموقراطية المغربية. فبهده الطريقة ستمر السلطة الكامنة في يد الملك الى شعب بكل سلاسة، فينسى الملك هموم شعبه ليعيش حياة الملوك ويتكلف المغاربة بتسييرشؤونهم بأنفسهم، وفي حالة عدنا لنقطة البداية يمكن للشعب المطالبة بإسقاط الحكومة التي لا تر في الى تطلعاته.

قبل التعليق على المقال ينصح بقراءته أولا تم النقد بعد دلك. (أنتظر تعليقاتكم)

0 التعليقات:

إرسال تعليق