Home
»
»Unlabelled
» تصريح أخ "البراح" ، الشاب الذي أضرم النار في جسده والأسباب الكاملة
تصريح أخ "البراح" ، الشاب الذي أضرم النار في جسده والأسباب الكاملة
آخر ما قال : "أنا فعلت ذلك من أجل الشعب..عيطو على الملك محمد السادس لأحكي له معاناتي ومعاناة والدي اتصال هاتفي كئيب :
في اتصال
هاتفي كئيب، حُول إلى داخل مستشفى ابن رشد بالبيضاء وبالضبط في مصلحة
الحروق بالجناح 34، حكى عبد الجليل البراح بألم شديد، بعض الأسباب التي
يعتقد أنها كانت كافية ليفكر حميد البراح وضع حد لحياته أمام حديقة الجامعة
العربية قرب مخفر للشرطة بالبيضاء، ليلة أول أمس الأربعاء، ليصاب بحروق
بليغة وصلت إلى 95 في المائة في مستوى الدرجة الثالثة حسب الطبيب المكلف
بحالته، وسنحاول أن تحيطكم بجل الأسباب التي ساهمت في أن يفكر حميد البراح
إحراق نفسه، كما يحكيها أخوه عبد الجليل. حميد
البراح شاب ينحدر من دوار العميرات بالعطاوية عمالة قلعة السراغنة، عمره
لا يتجاوز 27 سنة، غادر المدرسة بعد التحاقه بالسلك الإعدادي. حميد
البراح بعيون أخيه عبد الجليل كما يصفه : حميد كان لطيفا و محبوبا من طرف
العائلة التي يكن لها احتراما كبيرا، وقد نطق في المستشفى بجملة مؤثرة
فحواه " تهلاو فالوليدة" الوليدة التي أوشك على الجنون بعد سماعها بالخبر
يقول عبد الجليل.
صدر حميد البراح متعفن وتنبعث منه رائحة كريهة
"حالة حميد
خطيرة جدا"...، "إنه يعاني إهمالا كبير وصدره "معفن" وتنبعث منه رائحة كريه
" إنه يعاني الإهمال.. الإهمال يا أخي ولم يقوموا بأي إجراء إلا بعد
احتجاجي عليهم، ما أرغم ممرضة لتقول لي أن حميد لن يصمد حيا أنه على وشك
الموت" كما يقول الأخ الأكبر لحميد.
حميد البراح : عيطو ليا على الملك و حرقت راسي من أجل الشعب
ما يثير
الدهشة في الأمر أن أخر ما قاله حميد البراح قبل أن يحرق نفسه بالبيضاء
الجملة التي رددها حميد أمام أنضار الناس قبل أن يصب البنزين على جسده
ويضرم النار في نفسه.
حالتي المادية زادت أخي حميد اكتئابا وحاول أن يهاجر إلى اسبانيا
يقول عبد
الجليل أنه التقى بأخيه حميد آخر مرة في فبراير 2012 الماضي، التحق به حميد
إلى مدينة مراكش "عالله وعسى إلقى شي خدمة" لكن الواقع مختلف تماما ، فقد
وجده بالمدينة، يحكي عبد الجليل، في وضعية حرجة، " طردت من العمل مند
أواخر شهر أكتوبر 2011، ولم أجد سنتا واحدا لأضمن استقراري واستقرار أخي
واضطررت للإقتراض يوميا من أجل أن أضمن قوت يومنا ما زاد حميد اكتئابا،
ويضيف عبد الجليل " أخي كان يعمل في مدينة تطوان لمدة ثماني أشهر، حاول
خلالها الهجرة إلى إسبانيا بطريقة سرية، اتصل بي مرات عديدة من أجل أن
أرسل له بعض النقود "مكانش عندو ريال وقلت ليه إنزل عندي لمراكش".
لم يكن
أخي، يقول عبد الجليل، " سوى شابا كباقي الشباب المغاربة الذين طالهم
التهميش والفقر وانعدام أدنى شروط العيش، فقد غادر المدرسة مضطرا بعد
وصوله إلى السنة الثالثة إعدادي، غادرها ليساعد والدي في مصارف العيش، ولأن
عائلتي تعيش ظروفا صعبة، عائداتنا كانت ولا تزال من الفلاحة المعيشية عبر
بيع بعض المواشي، لهذا السبب غادر البلدة صغيرا ليساعد الوالد على إعالة
العائلة التي تحوي 10 أفراد".
حميد حْرك لإسبانيا وردوه شحال من مرة وحْرك راسو
حميد البراح
الذي يرقد في مستشفى ابن رشد في مصلحة الحروق بالجناح 34، كان يشتغل في
"البناء والصباغة والكبص" "أو فاش مّا لقى" يقول عبد الجليل، منذ أن كان
صغيرا "شمر على كتافو" وغادر العطاوية في اتجاه الدار البيضاء ليشتغل في أي
حرفة تؤمن له قوت يومه، ويهرب من واقع تنعدم فيه أدنى شروط العيش إلى واقع
أكثر وحشية.
يطرد عبد
الجليل أخ "الضحية" ما قبل الأكبر في العائلة، في بحسرة وحزن شديد " أن
حميد، غادر المغرب في اتجاه اسبانيا أكثر من مرة، بطريقة سرية "حركَ"
واعتقلوه مرات عديدة وأرجعوه للعيش بين سندان الفقر ومطرقة "الذل" من
جديد وها هو "حرك راسو". يضيف أن أخاه عمل "جوالا"، تجوّل وجال في عدة
مدن مغربية للبحث عن عمل يخرج أسرته من براتين الفقر المدقع لكن جميع
الأبواب صدت في وجهه.
هذه هي الأسباب وحميد وحده يعرف السبب الحقيقي
ويؤكد عبد
الجليل بصوت متحسر، (عبد الجليل الذي كان يشتغل كأستاذ لسد الخصاص في إطار
التربية غير النظامية قبل أن يطرد من العمل) أنه لا يتفق مع هذا الشكل
الاحتجاجي الذي قام به حميد و يعتبر "أن هناك جملة من العوامل و الأسباب،
جعلت أخاه يحاول الانتحار، ولكن السبب الرئيسي لا يعلمه إلا حميد ذاته الذي
اختار أن يقول في كلمته الأخيرة "أنا درت هادشي من أجل الشعب". السبب
الرئيسي يقول عبد الجليل هو : "أن أخاه عاش تراكمات عدة أوصلته إلى حالة
قصوى من فقدان الأمل جراء الوضع الذي يعيش فيه، ووصل إلى قمة أللا عودة
واختار أن يغادر العالم مرة واحدة و إلى الأبد ، ومن بين الأسباب الأخرى
أنه حاول أنه يهاجر إلى الخارج وصرف أمولا كبيرة ليعود مجددا إلى الصفر"
"وهكذا اختار أخي أن يضرم النار في جسده" .
0 التعليقات:
إرسال تعليق