تقسم الأمم المتحدة العالم إلى سبع مناطق رئيسية، العالم العربي هو إحدى هذه المناطق، ويأتي العالم العربي في المرتبة الأخيرة من حيث الحريات المتاحة، والحقوق السياسية، واستقلالية الإعلام (تقرير الأمم المتحدة سنة 2002 م، ونشر بالأهرام).
انتشار الفواحش
- ارتفاع الزنا لمعدلات غير مسبوقة، وكذلك الإصابة بالأمراض الجنسية، وعدد الخيانات الزوجية.
- الزواج العرفي داخل بعض كليات الجامعة وصل إلى 24%.
- أصبحت الأفلام والمسرحيات والإعلانات تعتمد اعتمادًا رئيسيًّا على إثارة الشهوات.
- صارت الإعلانات عن الرقص والراقصات، وملاهي الرقص شيئًا عاديًّا، لدرجة أن إحدى المجلات الأسبوعية التي اشتهرت بحربها على الإسلام نشرت مقالاً عن بعض الراقصات التائبات اللاتي اعتزلن الرقص، وأعلنت المجلة بوقاحة أنها لا تدري معنى أن تتوب الراقصة عن الرقص، لماذا؟ أجاب المحرر: وهل الرقص ذنب يتاب منه؟!
- صارت الخمور تباع علانية في كثير من البلاد الإسلامية، بل إني قرأت بحثًا في مجلة قومية تعلن فيه إحدى شركات الخمور القومية بفخرٍ أنها تنافس شركة قومية أخرى في إنتاج الخمر، وأنه نتيجة هذا التنافس الشديد ارتفع الأداء إلى الدرجة التي قللت جدًّا من استيراد الخمور (يعني بحمد الله حققنا الاكتفاء الذاتي من الخمر).
العنف
أصبح العنف في العالم الإسلامي ظاهرة خطيرة ليس من حيث عدد الجرائم فقط، بل من حيث نوعها وقسوتها وبشاعتها فعلى سبيل المثال:
* أب يقتل زوجته وأطفاله الخمسة عن طريق الإغراق في برميل وعن طريق الذبح.
* شاب يقتل والديه وأخاه في مجزرة عائليّة بشعة.
* زوجة تقتل زوجها، ولا تكتفي بذلك، بل تقطعه في أكياس وتضعها تحت السرير ثم تنام فوق السرير، وتستغرق في النوم!!
- حوادث القتل بعد الاغتصاب أكثر من أن تحصى.
- جرائم الثأر قد تحصد عائلات بأكملها، لا تفرق بين مجرم وبريء، ولا بين كبير وصغير.
- تردي التعليم بصورة مريعة، وارتبط بالجريمة بشكل واضح (فدراسة سنة 2002م تقول: إن 85% من المجرمين غير متعلمين).
الفساد المالي البشع
- هروب بالمليارات، وتسهيلات بدون ضمانات في بنوك كثيرة، ومصائب اقتصاديّة وانهيار لقيمة العملة في بلاد كثيرة.
- انتشار الرشوة وتعميم الوساطة، وتوسيد الأمر لغير أهله.
الانحلال الديني
- ظهرت جماعات شنيعة تزدري الأديان حتى وصلت إلى عبادة الشيطان! إن الشيطان نفسه لم يكن يحلم يومًا أن يعبد من دون الله تعالى!!
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ".
السيطرة الأجنبيّة
انتشار الوجود العسكري الأجنبي في العالم الإسلامي: فلسطين والشيشان، وكشمير والعراق، وكوسوفو، والبوسنة، وأفغانستان، والتركستان الشرقيّة، وداغستان، والهند.
- الحصار الاقتصادي للعراق وليبيا والسودان وغيرها.
- أكثر من مليون مسلم ضحايا المذابح الإجراميّة التي يقوم بها الهندوس ضد مسلمي الهند.
- حملات التنصير في إندونسيا والهند والصومال وكينيا وغانا ومدغشقر.
- حملات الإبادة في الفلبين وبورما وأوغندا وغيرها.
كل ذلك بينما تنشغل الجيوش الإسلاميّة في صراعات داخليّة:
* خلاف بين مصر والسودان على حلايب.
* خلاف بين ليبيا وتشاد على شريط أوزو.
* خلاف بين المغرب والجزائر على الصحراء الغربية.
* خلاف بين السنغال وموريتانيا على نهر السنغال.
* خلاف بين السعودية واليمن على إقليم عسير.
* خلاف بين الإمارات وإيران على جزيرة أبي موسى.
* خلاف بين سوريا وتركيا حول لواء الإسكندرونة.
* خلاف بين أرمينية وأذربيجان حول إقليم كارباخ.
إذن.. وماذا بعد؟
القران الكريمألا تشعرون أن العالم بأسره وليس العالم الإسلامي فقط يتجه إلى هاوية سحيقة؟
ألا تشعرون أن المسلمين بحاجة إلى الإسلام؟
بل ألا تشعرون بحاجة غير المسلمين إلى الإسلام؟
ألا تشعرون بحاجة أمريكا وأوربا وآسيا وإفريقيا إلى هذا الدين؟
لقد وصلت الأرض إلى حالة من التردي والضياع قبل البعثة النبويّة الشريفة حتى عبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها بأن الله قد نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم جميعًا إلا بقايا أهل الكتاب.
وأخشى أن تكون الأرض من جديد قد وصلت إلى حالة من التردي والضياع، حتى يمقتها ربها إلا بقايا من المؤمنين.
نحن نحتاج بعثة جديدة كما كانت الأرض تحتاج قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن ليس هناك نبيّ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هناك دين بعد الإسلام، فمن يحمل الراية إن لم نكن نحن؟! ومن يعلِّم الناس إن لم نكن نحن؟!
لقد فَقِهَ رِبْعيّ بن عامر رضى الله عنه هذه الوظيفة جيدًا، فعبّر عنها في عمق شديد، قال: لقد ابتعثنا الله (ولاحظ استخدام كلمة ابتعثنا فنحن نقوم بمهمة الأنبياء) لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
إذا كنا نحن الجيل الذي يفقه حقيقة هذه الوظيفة الكريمة الشريفة، ويسير في خطوات الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم في بناء أمته وفي دعوة الأمم إلى الدين النقي الخالص، إذا كنا نحن هذا الجيل فسوف نصل إن شاء الله، وسوف نستفيد من دراسة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم استفادة.
أما إن لم نكن نحن هذا الجيل، فلنحذر التحذير الإلهي الشديد {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38].
مقتطف من بحث للدكتور راغب السرجاني وبتصرف

0 التعليقات:
إرسال تعليق