1-يبدوا ان المولود المغربي مولود الحرية يمر بظروف غير عادية فلعله يحتاج الى عملية قيصرية وكأن انعاشات المخزن استطاعت أن تطيل أمد الولادة ؟
المولود يمر بظروف تطيل أمد الولادة من دستور و استفتاء و انتخابات و حكومة جديدة و تشتيت الجهود و التخويف من الفتنة و التضليل الإعلامي و غيرها من الأمور و لكن ذلك لا يعني أن المولود فقد الحياة، لأن الأسباب الكبرى لوجوده لا زالت قائمة و بعضها يتفاقم مع الأزمة الاقتصادية و لأن جزءا من المواطنين بدأ يتطلع للحرية و الديمقراطية كاملة غير منقوصة و لا مزيفة و لن يكتفي بالمساحيق و الأوهام . الدولة لها تجربة كبيرة و أدوات كثيرة للالتفاف على المطالب التظاهر بالإصلاح كما أن جزءا كبير من النخبة السياسية و الثقافية و الاقتصادية و الحقوقية و الإعلامية يساعدها ويساهم في تعطيل الإصلاح لنظرا لما يعتقده مصلحته الظرفية أو لقناعاته.
المنظومة المخزنية معقدة جدا كما أن تقلب المواقف أصبح عملة شائعة و استغلال الدين كذلك. ر حم الله الزعيم الأمريكي الأسود مارتن لوثر كينغ الذي قال : سوف ننسى كلمات أعدائنا و لكن لن ننسى صمت أصدقائنا.
قد يتطلب الأمر عدة سنوات و ربما تحدث مفاجآت و الله أعلم.
o 2-يصور احد الباحثين الثورة المغربية كالبركان الذي اوصدت ابوابه وهو دائما يتلمس فتحة يخرج منها فمرة من تازة واخرى من بني بوعياش والحبل على الجرار فمتى يكسر الاغلال ويفجر البنيان ؟
هذا تصوير أدبي، و الواقع ليس بالضرورة مطابق له. ليس ضروريا أن يتفجر البنيان كما تقول لأن الأغلال بدأت تتكسر شيئا فشيئا و بدأ حاجر الخوف يتراجع شيئا فشيئا لدى نسبة من المواطنين رغم أنها أقلية و حتى عند تلك الأقلية فنسبة الجرأة متفاوتة و لكن لا رجوع إلى الوراء. اليوم الأخبار و المعطيات تنتقل بسرعة التكنولوجيا و الدولة لا زالت متأخرة عن المجتمع لأنها لا زالت تتعامل بمنطق ما قبل البوعزيزي لأن بنيتها و تشابك المصالح المعقدة لا تسمح لها بغير ذلك.
اليوم لا زلنا امام تناقضات صارخة أعطيك مثال واحدا عنها : لم نسمع ابدا عن محاسبة المسئولين الأمنيين الكبار الذين يعطون الأوامر للقمع و لاقتحام المنازل على النساء و الأطفال كما حدث في تازة و غيرها، بينما نسمع أن مسئولين في الأمن أو الدرك تم إبعادهم نظرا لعرقلة الموكب الملكي ...و هذا يعطيك مثالا على أولويات السلطة و نظرتها لدورها و نظرتها للمواطنين.
المنظومة المخزنية معقدة جدا كما أن تقلب المواقف أصبح عملة شائعة و استغلال الدين كذلك. ر حم الله الزعيم الأمريكي الأسود مارتن لوثر كينغ الذي قال : سوف ننسى كلمات أعدائنا و لكن لن ننسى صمت أصدقائنا.
قد يتطلب الأمر عدة سنوات و ربما تحدث مفاجآت و الله أعلم.
o 2-يصور احد الباحثين الثورة المغربية كالبركان الذي اوصدت ابوابه وهو دائما يتلمس فتحة يخرج منها فمرة من تازة واخرى من بني بوعياش والحبل على الجرار فمتى يكسر الاغلال ويفجر البنيان ؟
هذا تصوير أدبي، و الواقع ليس بالضرورة مطابق له. ليس ضروريا أن يتفجر البنيان كما تقول لأن الأغلال بدأت تتكسر شيئا فشيئا و بدأ حاجر الخوف يتراجع شيئا فشيئا لدى نسبة من المواطنين رغم أنها أقلية و حتى عند تلك الأقلية فنسبة الجرأة متفاوتة و لكن لا رجوع إلى الوراء. اليوم الأخبار و المعطيات تنتقل بسرعة التكنولوجيا و الدولة لا زالت متأخرة عن المجتمع لأنها لا زالت تتعامل بمنطق ما قبل البوعزيزي لأن بنيتها و تشابك المصالح المعقدة لا تسمح لها بغير ذلك.
اليوم لا زلنا امام تناقضات صارخة أعطيك مثال واحدا عنها : لم نسمع ابدا عن محاسبة المسئولين الأمنيين الكبار الذين يعطون الأوامر للقمع و لاقتحام المنازل على النساء و الأطفال كما حدث في تازة و غيرها، بينما نسمع أن مسئولين في الأمن أو الدرك تم إبعادهم نظرا لعرقلة الموكب الملكي ...و هذا يعطيك مثالا على أولويات السلطة و نظرتها لدورها و نظرتها للمواطنين.
o 3-ماهي الخطوات الفعالة التي يقترحها المهندس أحمد بن الصديق للتقييم والدفع بالحراك الشعبي المغربي نحو القضاء عن الفساد والاستبداد والقمع المخزني ورد حقوق الشعب المسلوبة من قلة تتحكم في دواليب الحكم والمال؟
مواصلة الاحتجاج السلمي و تسمية الأمور بأسمائها والتشبث بالحق و الجهر به مهما كلف الثمن و مواصلة فضح الفساد بشتى أنواعه و خاصة الملفات الكبرى التي يتحمل فيها المسؤولية المباشرة القصر الملكي عبر الماجيدي و الهمة على الخصوص.
ليس هناك وصفة جاهزة للتغيير و ليس هناك تغيير دون تضحية. اليوم يجب أن تنصب الجهود في اتجاه نشر الوعي و نشر المعطيات و الأرقام و توضيح تناقضات السلطة وتناقضات الحكومة. في هذا الإطار أعطيك مثال الكتاب le roi prédateur الهام جدا الذي يلقي الضوء على ميكانزمات الجمع بين السلطة والثروة و نتائجها الكارثية على البلاد حيث تحولت القاعدة المعروفة العدل أساس المُلك إلى المال أساس الملك.
و للتذكير فإن "بيان حول التغيير الذي نريد" الذي وقعه 166 فردا من الفعاليات السياسية والحقوقية والإعلامية أواخر مارس 2011 يقول " إن التغيير يتطلب إجراءات سياسية مستعجلة تبني الثقة لدى المواطن المغربي وتجسد الدليل على توفر إرادة التغيير المنشود " هذه الإجراءات عددها 13 ومن بينها:
ـــ الفصل بين السلطة وبين التجارة و الأعمال.
ـــ تفكيك الأجهزة القمعية، ومحاسبة المتورطين من قياداتها في الاعتداء على الحريات والعسف بالقانون، حاضرا وماضيا، والكشف عن كافة المعتقلات السرية وإغلاقها.
ـــ محاسبة ومحاكمة الفاسدين والمفسدين، وإبعادهم عن مراكز القرار والكف عن حمايتهم، سواء تعلق الأمر بالفساد الاقتصادي أو السياسي، ووضع حد للإفلات من العقاب.
هذه كلها مطالب لم يتحقق منها شيئ رغم أن أربعة من الموقعين أصبحوا اليوم وزراء و هم السادة الرميد والعثماني و بوليف و الشوباني. فما رأيهم اليوم ؟
و لذلك فسلاح المعرفة ضروري للرفع من وعي المواطن و توضيح الرؤية خاصة أن الإعلام العمومي يقوم بدور رهيب في تخدير العقول و إبعادها عن النقاشات الجوهرية.
o 4-تمر الحكومة الحالية بمرحلة العض على الاصابع مع حكومة الظل الموازية وهي اللتي تحكم حقيقة ولذالك نلاحظ الاضطراب في مواقف الحكومة فمرة تعلن نيتها الكشف عن بؤر الفساد وتارة تعد ذالك من قبيل ضياع الاوقات فإلى متى سيستمر هذا القناع؟
سيستمر مادامت نسبة المواطنين القابلين له أكبر من نسبة الرافضين و مادام ميزان القوى على ما هو عليه. من جهة أخرى فالسلطة في المغرب مسنودة من طرف الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا حفاظا على مصالحها و أجندتها. الطريق طويل و شاق و لكن هذا يجب أن يكون عامل أمل و ليس عامل يأس أو إحباط.
و لذلك أقول إن الإعلام الرقمي على الخصوص له دور كبير في هذه المرحلة لتوضيح الرؤية و لزرع الأمل و الرفع من المعنويات و طرح الملفات المدققة والابتعاد عن العناوين المثيرة بينما المضمون فارغ دون قيمة مضافة و الابتعاد عن الإساءة الشخصية و تصفية الحسابات الصغيرة...
حوار أجرته معه أحد الصحف الإكترونية

0 التعليقات:
إرسال تعليق