الأحد، 5 فبراير 2012

الأمير هشام: 20 فبراير مطالبة بالانتقال الى الفعل والعنيكري حاول توريطي في ملفات ضمنها البوليساريو


أشار الأمير هشام العلوي في الندوة التي ألقها في مدرسة التجارة الدولية في العاصمة باريس إلى أنه يقتسم مع حركة 20 فبراير الكثير من المواقف، ورأى أن الحركة "مطالبة بالانتقال من الشعارات والكلام الى الفعل". وفي الندوة نفسها، أكد أن الجنيرال حميدو لعنيكري أراد عندما كان مديرا للمخابرات المدنية توريطه في ثمان ملفات من بينها البوليساريو والشبيبة الإسلامية والضباط الأحرار.


وكان الأمير قد حل ضيفا على مدرسة التجارة الدولية الاثنين الماضي، وكانت وسائل الاعلام ومن ضمنها ألف بوست قد نشرت ملخص العرض الذي ألقاه دون نشر النقاش الذي أعقب المحاضرة، وقد نشرت المدرسة التسجيل الكامل للمحاضرة بما فيه النقاش الذي اشترك فيه مغاربة وفرنسيون ،وتطرق ذاك النقاش إلى قضايا هامة.


وكان قد تناول مفهوما سياسيا جديدا هو "التوازن اللامستقر" في وصفه العلاقة القائمة بين القصر والحكومة بزعامة حزب العدالة والتنمية.


وكان النقاش أكثر حدة وشفافية من العرض، حيث طرح عدد من الحاضرين وأغلبهم من حركة 20 فبراير وناشطين أمازيغيين أسئلة محرجة. وفي معرض جوابه على سؤال يتناول وضع حركة 20فبراير وسبل تفعيل دورها بالانتقال من الشعارات الى الفعل، قال الأمير "هناك خلط كبير بين المواضيع لدى 20 فبراير ويجب تحديد العمل"، مضيفا "أنا لست عضوا في حركة 20 فبراير، ولكن أجد نفسي في هذه الحركة وألتقي معها، وأضيف أن الحركة تعبر عن مطامح كل المغاربة التواقين للإصلاح السياسي".


ومضى الأمير يوضح أن انتقال الحركة من الشعارات الى الفعل، يجب أن يمر عبر" تحقيق تنظيم محكم يتجلى في دور واضح للفاعلين في حركة 20 فبراير: من سيقوم بماذا ومتى، وتشكيل بنية مؤسساتية صلبة، وأجندة عمل دقيقة، علاوة على استراتيجية سياسية ذات أهداف واضحة". وأضاف معقبا" إن الاستراتيجية الحالية وإن كانت نبيلة فهي لن تقود الحركة إلى شيء يذكر، لأن التغيير سيأتي عبر الانتقال الى العمل الاستراتيجي". ويعتبر الحركة مثالية ولكن ينقصها البرغماتية والقضايا الدقيقة، مؤكدا على ضرورة التخلي عن "الرومانسية النضالية والانتقال الى الواقع".


ويمضي مفسرا أن "الانتقال الى التنظيم الذي يقود إلى إصلاح الملكية لتصبح ديمقراطية بدل "سلطوية مرنة" كما هو الشأن الآن، مبرزا في هذا الصدد، تجذر الملكية في الحياة السياسية والاجتماعية في المغرب عكس الأنظمة الدكتاتورية مثل تونس ومصر التي سقطت.


ولم يتردد في تقديم خريطة عمل نضالي مطالبا "بضرورة التفاعل مع الحركات الاجتماعية التي لديها مطالب واضحة، والتواجد في الإضرابات مثل إضرابات الفوسفاط، والتواجد مع المعطلين في الإضرابات، ثم التركيز على ملفات دقيقة"، ويؤكد الأمير أن "الحديث عن الملكية البرلمانية كل يوم أحد في التظاهرات يتحول الى نقاش تجريدي، وفي آخر المطاف تخدمون بهذا خصومكم السياسيين لأنه ليس هناك عنف ممنهج ومفرط من طرف الدولة ضد حركة 20 فبراير". ثم استدرك قائلا " بالفعل هناك تضييق وملاحقات من طرف الدولة وأجهزتها ولكن ليس هناك اعتداءات كما يحدث في سوريا، وأخيرا فبتظاهرات تجريدية تخدمون خصومكم حيث يقول الخارج أن هناك حرية التظاهر في المغرب، شخصيا أقول الخصوم ولا أقول أعداءكم لأن الأمر يتعلق بنزاع سياسي بين المغاربة ".


ويعتبر الأمير أن حركة عشرين فبراير أعطت منذ ظهورها الكثير للمغرب في مجال الالتزام النضالي والسعي للإصلاح قائلا "قبل ظهور عشرين فبراير كان هنا إما هروب عبر قوارب الموت أو عبر طائرة بوينغ أو رؤية قناة الجزيرة، والآن هناك التزام نضالي، لكن عليها أن تصبح حركة سياسية ذات أهداف واضحة".


ويرى أن البعض يتحدث عن ضعف حركة 20 فبراير لكنه شدد على أن الحركات الاجتماعية تتأقلم مع التغيرات، ويبقى ضعف 20 فبراير علاوة على ما ذكره سابقا هو عدم نجاحها في اكتساب خزان كبير من المغاربة الراغبين في التغيير، ولكنهم لم يقتنعوا بعد باستراتيجية حركة 20 فبراير.


وكشف الأمير مولاي هشام خلال اللقاء في جوابه على سؤال حول " حديثه النضالي" كأمير وكيف كان سيكون وضعه لو كان مواطنا عاديا؟، اعتبر " أن صفة الأمير لم تمنع المخابرات عندما كان يشرف عليها الجنرال العنيكري خلال السنوات الماضية من محاولة توريطه في "ملفات شملت عبد الكريم مطيع زعيم الشبيبة الإسلامية، وتتحدث عن علاقات مع البوليساريو وكذلك قضية الضباط الأحرار التي جرى اختلاقها فقط لتوظيفها ضده وضد آخرين".



فيديو: المحاضرة الجزء 1 والنقاش في الجزء 2



  ألف بوست

0 التعليقات:

إرسال تعليق