الثلاثاء، 3 يناير 2012

شكراً جماعة العدل والإحسان

شئنا أم أبينا، رضينا أم استعلينا، لا نملك إلا أن نشكرك يا جماعة العدل والإحسان على ما قدمته للشعب المغربي من خلال حركة 20 فبراير:1- فشكراً لك لأنك أخرجت حركة 20 فبراير إلى الوجود الفعلي في حين أن الجزائر سبقتنا بثلاث مسيرات احتجاجية دون أن يكتب لحركتها أن ترى النور لضعف عددها ومددها2- وشكراً لك لأنك كسرت حاجز و هاجس الخوف لدى المغاربة حتى شاهدنا الفنان يغني في وضح النهار ضد الفساد والاستبداد3- وشكراً لك لأنك أربكت المخزن أيما ارتباك حتى فرّخ خطاباً ملكياً ولو عقيماً ودستوراً جديداً ولو ممنوحاً وانتخابات استعجالية ولو مزورة وحكومة تنعث بإسلامية ولو بدون سلطة4- وشكراً لك لأنك أقمت شباباً يائساً من على كرسي الانتظار السباتي إلى ساحة الجهر بالحق حتى قدم بعضهم أرواحهم ثمناً لذلك5- وشكراً لك لأنك أعطيت المغاربة درساً في الصبر والتسامح وتدبير الاختلاف طوال مدة عشرة أشهر مع أطراف في الحركة كشفوا الآن القناع عن وجوههم وأظهروا عداءهم الصريح لمرجعية المغاربة وركوبهم المفضوح على الحركة6- وشكراً لك لأنك أعطيت المغاربة أيضاً درساً في نكران الذات وتغليب المصلحة العامة والتدرج رغم عددك ومددك فلم نرك أقحمت أجندتك السياسية ولا فرضت سقف مطالبك الشاهق المعروف بل تركت الكلمة الأولى والأخيرة للشعب7- وشكراً لك لأنك جمعت شمل المغاربة رغم اختلاف ألوان طيفهم حتى تذكر المواطن المغربي أنه لا فرق بين أمازيغي وعدلي وتحرري وسلفي ورفيقي ومستقل إلا بمدى حرصه على خدمة وطنه8- وأخيراً وليس آخراً، شكراً لك لأنك برهنت على وفاءك للمبدإ وليس للتكتيك السياسي فتوقفت عن الانخراط في الحركة في الوقت المناسب قبل أن يحسب عليك شهادة الزور وتحريف سقف المطالب الأول إلى نسخة جديدة لم يخترها الشعب المغربيهذا شكري لك يا جماعة العدل والإحسان بعدد أبواب الجنة فتقبلي شكري من أي الأبواب شئت.
 محمد أمين النور

1 التعليقات: