الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

سوريا توقع بروتوكول المراقبين العرب

 وقعت سوريا بعد ظهر الاثنين في القاهرة البروتوكول المحدد للاطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب الذين اعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان طلائعهم سيتوجهون الى دمشق خلال 72 ساعة.
ووقع عن الحكومة السورية نائب وزير الخارجية فيصل المقداد وعن الجامعة العربية نائب الامين العام احمد بن حلي في حضور العربي.
واكد العربي في مؤتمر صحفي عقب التوقيع ان الوثيقة تتعلق "بالاطار القانوني ومهام بعثة مراقبي الجامعة العربية التي سيتم ايفادها الى سوريا للتحقق من تنفيذ خطة الحل العربي وتوفير الحماية للمواطنين السوريين العزل".
وقال ان "البروتوكول لا يعدو ان يكون الية عربية للذهاب الى سوريا والتحرك بحرية في المناطق المختلقة للتحقق من تنفيذ المبادرة العربية التي سبق ووافقت عليها الحكومة السورية".
وتقضي المبادرة العربية بوقف العنف ضد المدنيين وسحب الاليات العسكرية من المدن والمناطق الكسنية واطلاق سراح المعتقلين وعقد مؤتمر للحوار الوطني في مقر الجامعة العربية تشارك فيه الحكومة وكافة اطياف المعارضة السورية للتوصل الى حل سياسي للازمة.
واكد العربي انه سيتم "خلال يومين او ثلاثة ايفاد مقدمة من المراقبين برئاسة السفير سمير سيف اليزل الامين العام المساعد للجامعة العربية وبمشاركة مراقبين أمنيين وقانونيين واداريين على ان يتبعها بعثات اخرى يضم كل منها عشرة مراقبين متخصصين في حقوق الانسان والنواحي القانونية والأمنية".
واضاف ان "لدى الجامعة العربية قائمة تضم مئة مراقب من منظمات غير حكومية عربية وممثلي حكومات عربية وسيتم رفع هذا العدد فيما بعد" موضحا ان "مدة البروتوكول شهر قابلة للتجديد وسيتم سريانه اعتبارا من اليوم".
وفي دمشق، اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان المراقبين "مرحب بهم" في سوريا، مؤكدا ان دمشق وقعت هذه الوثيقة اليوم "بعد ادخال تعديلات (عليها) اخذا بمطالب" دمشق.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي "لنبدأ هذه الصفحة بالتعاون مع الامين العام للجامعة العربية وبعثة المراقبين الذين نرحب بهم في وطنهم الثاني سوريا".
واكد المعلم انه "لو لم تدخل تعديلاتنا على مشروع البروتوكول لم نكن لنوقع مهما كانت الظروف"، مؤكدا ان "السيادة السورية اصبحت مصانة في صلب البروتوكول والتنسيق مع الحكومة السورية سيكون تاما".
وتابع "سنتعامل مع بعثة المراقبين بحرفية وجدية والتنسيق بيني وبين الامين العام للجامعة العربية سيكون بشكل يومي"، موضحا ان "تقارير بعثة الجامعة سترسل في ان معا" الى العربي "ولي وسننقاشها انا والامين العام قبل اي طرف اخر".
واكد كل من المعلم والعربي ضرورة وجود "حسن نوايا" لدى جميع الاطراف لتنفيذ البروتوكول الذي قال الوزير السوري ان "مدته شهر قابلة للتمديد شهر اخر".
وقال العربي ان "المراقبين سيقومون بالتحرك في مختلف المناطق السورية واعداد تقارير"، بينما اوضح المعلم ردا على سؤال ان المراقبين سيذهبون الى "المناطق الساخنة" لكن من "المستحيل زيارة اماكن عسكرية حساسة".
من جهة اخرى، قال العربي انه "خلال ايام لا تتجاوز الاسبوع سيتم عقد اجتماع موسع للمعارضة السورية بكافة اطيافها بالجامعة العربية لبلورة موقفها وسيتم بعد هذا الاجتماع دعوة الحكومة السورية لحوار مع المعارضة .
واعلن الامين العام للجامعة العربية انه تقرر تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا الاربعاء في القاهرة.
وترددت الحكومة السورية لفترة طويلة في توقيع هذا البروتوكول ما دفع الجامعة العربية الى فرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها.
وقال المعلم في مؤتمره الصحافي "المفروض ان ترفع العقوبات لكن نحن نترك الامر لهم ولحرصهم على الشعب السوري اذا كانوا صادقين". واضاف "ان اعتقدوا ان عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على سوريا فهم واهمون ولن نستجدي احدا".
كما اكد "يجب الا نخشى من موضوع التدويل لان النوايا الغربية والعربية واضحة وهو تدويل العقوبات الاقتصادية وهذا استبعده".
وجاء توقيع البروتوكول بعدما تقدمت روسيا قبل ايام بمشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يدين اعمال العنف في سوريا، في خطوة مفاجئة نظرا لعرقلتها تبني اي نص ضد دمشق في المجلس منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف آذار/مارس.
واكد المعلم الاثنين انه ليس هناك اي تغيير في موقف روسيا المساند لسوريا مؤكدا ان دمشق وقعت البروتوكول مع الجامعة العربية "بناء على نصيحتها".
وقال ان "التنسيق مع الروس يتم بشكل يومي. لا يوجد اي تغير في موقف روسيا".
واضاف ان روسيا "موقفها واضح وهم كانوا ينصحون سوريا بالتوقيع على البروتوكول ونحن لبينا هذه النصيحة ايضا".
من جهة اخرى وجه نبيل العربي الشكر للعراق لمساهمتها في الجهود الرامية لتسوية الازمة السورية.
وردا على سؤال حول موقف الجامعة العربية من المبادرة العراقية لحل الازمة السورية، قال "نحن نوجه الشكر الى حكومة العراق على جهودها في هذا المجال" مضيفا انه سيلتقي وزير خارجية العراق هوشيار زيباري للتشاور حول هذا الأمر قريبا.
وقال "ان البروتوكول هو بداية لعملية نرجو ان نصل من خلالها لحل للأزمة السورية".
وكان مستشار الامن القومي وزير الامن الوطني العراقي فارح الفياض صرح للصحفيين عقب لقاء مع وزير الخارجية المصري محمد عمرو "طرحنا مبادرة عراقية لتقريب وجهات النظر بين اطراف الازمة السورية".
واضاف ان هذه المبارة "تستند الى رفض التدخل الاجنبي ومنع مقدمات التقسيم والفتنة الطائفية او الحرب الاهلية في سوريا التي ستنعكس سلبا على كل المنطقة ودعم الشعب السوري من خلال توفير فرص حل وطني ومن خلال اتصال بين المعارضة والحكومة تحت المظلة العربية من اجل امجاز الاصلاح الحتمي الذي يجب ان يحصل في سوريا".
وتابع الفياض ان "حق الشعوب في الحكم وفي ممارسة دورها لا يمكن ان ينازع ونحن معه بالكامل لكن لا نتفق مع الاجندات التي تريد ان ترحل القضية السورية الى المحافل الدولية وتضع الشعب السوري تحت مطرقة التدخلات الاجنبية العسكرية وما شابه".
 وكـــالات

0 التعليقات:

إرسال تعليق